مجموعة مؤلفين

127

النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر

حاشاك يا محيي الدين الذي * له الفضائل في علم وفي عمل أن تقتضي غير ما جاء الكتاب به * أو تبتغي بدلا عن أشرف الملل وأن تهد أساس الشرع معتقدا * فيه عقيدة أهل الزيغ والزلل عمري لقد كذبوا في كل ما نسبوا * إليك من خطأ يضميك أو خطل إن غرهم كلمات منك ظاهرها * يخالف الشرع في فهم لهم خبل فذكرهم قول عبد اللّه حسبك أو * أبي هريرة أو قول الإمام علي أو ينشدوا شعر زين العابدين وإن * شاءوا فقصة موسى أوضح السبل وقد أراد بعبد اللّه عبد اللّه بن عباس ، وسيأتي كلامه مع كلام أبي هريرة وعلي وكذا كلام زين العابدين ، وأراد بقصة موسى قصته مع الخضر عليهما الصلاة والسلام وهي معلومة . وقال الشيخ مولانا عبد الغني أيضا في مدحه تعريبا لأبيات في ذلك باللغة التركية لبعض فضلاء الروم : طيب محيي الدين مسك في الورى * فاح لكن كل أنف لا يشم وعلوم خرجت من فيه * كل فهم بهداها ما لا يلسم قوسه من ذا الذي يرمي به * غرض التحقيق يا قوس هلم قلت : سبب الاعتراض والملام عدم فهم المراد - كما أشير إليه من الكلام - بسبب الجهل بما في كلامه من الرموز والروابط والإشارات والضوابط والحذف لمضافات ، هي في علمه وعلم أمثاله معلومات ، وما فيه من الألسن المنوعة ، والطرائق المتنوعة ، والمناهج والاصطلاحات والمذاهب المختلفات ، فتارة تجده فقيها مقلدا ، وتارة إماما مجتهدا ، وتارة صوفيا كاملا ، وتارة بالحقيقة المغطاة عاملا ، وتارة بالمجردة قائلا ، وتارة لا يدري وجهه ومقصده ، وتارة يكون عن كشف وذوق وشهود وعيان خبره